الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
154
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
مسائل متنوعة وكثيرة جدا في باب أصول الإسلام وفروعه . ويمكن تقسيم الأبحاث التي وردت في هذه السورة إلى سبعة أقسام : الأول : بداية السورة التي تدعو الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) إلى طاعة الله وترك اتباع الكافرين ومقترحات المنافقين ، وتبشره بأن الله سبحانه سيدعمه وينصره في مقابل استنكار هؤلاء . الثاني : أشار إلى بعض خرافات زمان الجاهلية ، كالظهار ، حيث كانوا يعتبرونه سببا للطلاق وافتراق الرجل عن امرأته ، وكذلك مسألة التبني ، وأكدت على بطلانها ، وحصرت العلاقات والروابط العائلية والسببية بالروابط الواقعية والطبيعية . الثالث : وهو أهم أقسام هذه السورة ، ويرتبط بمعركة " الأحزاب " وحوادثها المرعبة ، وانتصار المسلمين المعجز على الكفار ، وإعاقات وتخرصات وتعذر المنافقين ، ونقضهم لعهودهم ، وقد بينت في هذا المجال قوانين رائعة وجامعة . الرابع : يرتبط بزوجات النبي ، حيث يجب أن يكن أسوة وأنموذجا أسمى لكل نساء المسلمين ، ويصدر لهن في هذا الباب أوامر مهمة . الخامس : يتطرق إلى قصة " زينب بنت جحش " التي كانت يوما زوجة لزيد ، وهو ابن النبي بالتبني ، وافترقت عنه ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله سبحانه ، فأصبح هذا الزواج حربة بيد المنافقين ، فأجابهم القرآن الجواب الكافي الشافي . السادس : يتحدث عن مسألة الحجاب ، والتي ترتبط بالبحوث السابقة ، ويوصي كل النساء المؤمنات بمراعاة هذا القانون الإسلامي . السابع : الذي يشكل الجزء الأخير ، ويشير إلى مسألة المعاد المهمة ، وطريق النجاة في ذلك الموقف العظيم ، وكذلك يشرح ويبين مسألة أمانة الإنسان العظمى ، أي مسألة التعهد والتكليف والمسؤولية . * * *